أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

143

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الأرض التي لم تحي للزّرع . وأرض موات . ووقع في الإبل موتان كثير . وناقة مميت ومميتة : مات ولدها . وأميتت الخمر : مزجت ، وقيل : طبخت . والمستميت : المتعرّض للموت ، وأنشد « 1 » : [ من الوافر ] فأعطيت الجعالة مستميتا والموتة شبه الجنون « 2 » كأنّه من موت العلم والعقل ، ومنه رجل موتان القلب ، وامرأة موتانة . ويقال : مات يموت ويمات « 3 » . قال « 4 » : وقد قرىء بهما ؛ بضمّ الميم وكسرها . قال بعضهم : ما كان حيوانا قيل منه ميتة بالتخفيف ، وما كان جمادا قيل ميّتة بالتشديد . ولذلك لم يقرأ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ « 5 » إلّا تخفيفا . قلت : وهذا في المتواتر ، ولكن يردّ قوله قراءتهم في المتواتر الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ « 6 » بالوجهين .

--> ( 1 ) البيت للأسدي ، وعجزه كما في اللسان : خفيف الحاذ من فتيان جرم وتروى جيم « جعالة » بالكسر والضم ، ورواه ابن بري شاهدا على الجعالة بالكسر : سيكفيك الجعالة مستميت ( 2 ) وفي الأصل : الحيوان ، ولعلها كما ذكرنا . ( 3 ) وهذه طائية . ( 4 ) لعل المؤلف سها عن تدوين الشاهد ، فترك الناسخ مكانه فارغا . وربما أراد قوله : بنيّ يا سيدة البنات * عيشي ، ولا يؤمن أن تماتي عن اللسان - مادة موت . ( 5 ) 3 / المائدة : 5 . ( 6 ) 33 / يس : 36 .